كتابات

ماذا لونجح الانقلاب في تركيا
20/07/2016 11:32:30
عزيز العطعطي


   بقلم :عزيز العطعطي.

  إن المتابع لأحداث الإنقلاب الفاشل في تركيا يجد مدى تماهي مواقف الدول الغربية، وروسيا، وبعض الأنظمة العربية مع ذلك الإنقلاب.
إن تلك المواقف الدولية والتي ما إن بدأ الإنقلاب يفشل إلا وسارعت ردود الأفعال تتقاطر من كل مكان وعبر وسائل الإعلام المختلفه ، والتي شغلت الحيز الأكبر من الأخبار العاجلة، وكلها تؤكد وقوفها إلى جانب الديمقراطية في تركيا، وضد الإستيلاء على السلطه بالقوة ، كل هذه المواقف جاءت باهته وعلى خجل.
يدرك المتابع مدى المؤامرة الدولية التي حيكت ضد التجربه الديمقراطيه التركية ، والتي من خلالها وصلت تركيا إلى مصاف الدول الا قتصاديه ، وشهدت تركيا إستقرارا كبيرا ، كل هذا إبان حكم حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان.
فلو نجح الإنقلاب لرأينا العالم بكله يؤيده وعلى رأسهم أمريكا وروسيا_ واللتان  كانتا تشرفان على عملية الانقلاب من خلال غرفة عمليات مشتركة بقيادة كيري ولافروف في موسكو_ وكذلك الاتحاد الأوروبي، يظهر ذلك جليا في اليوم الثاني والتي بدأت تلك المواقف كلها تدين ما قامت به الحكومة التركية من عملية الاعتقالات للإنقلابيين، بل وصل بعضها إلى حد التهديد للحكومة التركية.
طيب لونجح الانقلاب كم سيصل عدد المعتقلين من الشعب التركي، أنا واثق أن مئات الآلاف من الشعب التركي سيزج بهم إلى المعتقلات ، والبعض سيسحل ،وستقام المشانق في الميادين لإعدام الساسه الكبار وعلى رأسم أوردوغان، ومنهم من سيكون مصيرة مجهول ، أما القيادات السياسيه العربيه والتي هربت من جحيم الإنقلابات من بلدانها من مصر واليمن وغيرها لا شك أنهم كانوا سيسلمون إلى حكومات الإنقلاب في بلدانهم_ مثل حكومة السيسي والحوثي وبشار وغيرها_كل هذا كان سيحدث لونجح الإنقلاب وبمباركة الشرق والغرب.
إننا لا نقول ذلك تحاملا بل هناك مايبرر هذا الرأي، كلنا رأينا نتائج الانقلاب في مصر واليمن ، ففي مصر بلغ عدد من زج بهم السيسي في السجون مائه وخمسون ألف مصري ، وقتل عشرات الآلاف ، ونزح الآلاف، وأقصى الآلاف من وظائفهم وهكذا.........
أما في اليمن فحدث ولا حرج فما فعله الحوثي من جرائم قتل وخطف واعتقال وسحل وخراب ودمار ومداهمات وهتك للأعراض ونهب للأموال الخاصه والعامة وتفجير المنازل ودور العبادة وغيرها من الجرائم كل هذا حدث لم نسمع أي إدانة دولية بل مباركة وتأييد على هذه الجرائم.
 إن إعتقال سبعة ألف من الإنقلاببيين في تركيا أقام الدنيا وأقعدها ، ولونجح الإنقلاب في تركيا لما رأينا شئ من ذلك ، ولرأينا نفس السيناريو الذي وقع في اليمن ومصر يتكرر في تركيا ، لكن الله سلم.

التعليقات
أضف تعليق