مقالات صحفية

الحوثنة في الصِغرِ يَهودةٌ في الكِبَرِ.
25/10/2016 9:04:23
آية عبدالرحمن الهادي

الحَيْوَثةُ في الصِغرِ يَهودةٌ في الكِبَرِ.

يولد كل مولود امريكيا كان او اسرائيليا او صينيا او عربيا على فطرة الاسلام النقية من كل الشوائب والعوالق فتقوم مجموعة من العوامل اما بتنمية هذه الفطرة كما خُلِقت عليها او العمل على انحرافها تبعا للشرائع والمذاهب والافكار والفلسفات التي يعتنقها اول مؤثر للفطرة ( المولود) وهما الوالدين ..
الغاية من الفرد الانساني ان يعبد الله وحده لاشريك له وان يكون خليفة لله في ارضه الذي سخر له مافي البر والبحر والجو لجعلها وسائل لينفع بها نفسه وغيره من بقية المخلوقات لا أن يستأثر بتلك النعم لتحقيق ذاتيته بأنانية مفرطة تفضي الى الاستبداد بالآخرين  واستعمارهم بمصادرة حقوقهم المعنوية والمادية وتوريثه لهذا الطغيان لأبناء سلالته منطلقا من نظرية الإصطفاء والتي منشؤها ( يهود) القائلين زورا  بأنهم ( أبناء الله واحباؤه)
الحوثي الصغير  ينشأ ويترعرع وحوله والدان حوثيان وجماعة حوثية تعمل على تشويه فطرته وانحرافها عبر توعية متطرفة تخلق فيه اعتقادا أنه أفضل و أكرم من جاره في الحي وصديقه في المدرسه ورفيقه في الشارع ويترعرع على هذا المعتقد متنقلا في حلقات التوعية الحوثية في المراكز والمساجد مستلهما معتقدات جديدة منها أنه الأولى بحكم غيره وادارته والتسيُد عليه بِعِرقه لابعلمه وصولا الى معتقد فرض نفسه وفكره على الآخرين بالقوة لابحكمه وبالسطوة لا بالدعوة وأنه يحقق ركنا من أركان الدين وهي إمامته على الأمم بالغلبة والجبروت لا بالشورى والديمقراطية.
يعجز الطفل الحوثي الصغير أن يحمل لغما مظادا للدروع والمساجد لكنه يتعلم عنه واذا ماكبر حمله وفجر به الدور والمساجد ، يعجز هذا الصغير عن قنص الأبرياء وحمل قناصة تفوق وزنه و طوله بيد انها اعواما ويحملها ويتوجه للقتل بشغف وتعطش للدماء ،  يضل الحوثي الطفل ضعيفا لايقوى على حصار المدن والقرى والمؤسسات ونهبها وقتل كل من يقف في وجهه الا ان كان يتقدمه ويقوده كُبراء من الحوثة يستلهمون منهم الاجرام ويقتدون بهم فيلقون بهم لجحيم الموت  واذا ما صاروا كَكُبرائهم ومارسوا اجرامهم وتعليم فنون الاجرام  على من هم دونهم سنا ، ..
 للمتأمل لسياسة يهود في تربية أبنائهم يجدهم لايختلفون عن سياسة الحوثيين في تربية أبنائهم بيد أن اجرام يهود على مخالفيهم من أبناء جلدتهم لايرقى إلى اجرام الحوثيين مع ابناء جلدتهم بل ولا يقارن ( فالتفجير والتهجير والقتل وانتهاك الاعراض والحرمات) برع وبرز فيه الحوثيون على مخالفيهم من اليمنيين ولم نجد مايقارنه ويساويه مع جماعة يهودية لجماعة أخرى بل حتى لم يمارسه يهود مع ابناء فلسطين كما يمارسه الحوثيون بفضاعة مع مخالفيهم اليمنيين.  ،..
قارنوا بين يهود منذ عام 1948م والحوثيين منذ عام2014م الى يومنا هذا  فكم عدد المساجد التي انتهكها واغتصبها وفجرها الطرفين وكم عدد المهجرين والمختطفين من قبل الطرفين وكم المساحة الجغرافية التي احتلها الطرفين ، يكفي مثلا اجرام الحوثيين في حق آل دماج وفي حق أبناء تعز وفي حق الطفل حمزة بدير في يريم والذين لغموا جثته بعد قتله ويكفي اجراما للحوثيين مافعلوه في ذمار ووضع الابرياء هدفا لقصف الطائرات. ، في اسرائيل يضرب المعتقلين عن الطعام فيرغمهم يهود على الاكل ويُدخلون لهم الاطباء والاخصائيين والنشطاء الحقوقيين ويسمحون لهم بالزيارات ولأهاليهم باقامة الفعاليات والاحتجاجات. ، بينما تأملوا لما يمارسها الأطفال الحوثيين بعدما صاروا كِبارا مع المختطفين وأمهاتهم لاشيء مما يمارسه اليهود من انسانية مع الفلسطينيين المعتقلين ، الحوثيون يمارسون اشد وانكى انواع التعذيب مع اليمنيين المختطفين ومع أمهاتهم بعد أن تجردوا من انسانيتهم ودينهم وعروبتهم ..
يخبرني أبي قبل نشر مقالى أني بهذا ظلمت يهود بمقارنتهم بالحوثيين،،،

آية عبدالرحمن الهادي

التعليقات
أضف تعليق