مقالات صحفية

مولد عبوات الحسين وذكرى مفخخات الكرار
11/12/2016 7:48:27
مانع سليمان


 

بقلم : مانع سليمان.

 

إنها الحقيقة التي يتستر عنها الكثير ، حقيقة تقول أن المشروع الإيراني اتخذ من المفخخات والعبوات الناسفة استراتيجية تمدد في الوطن العربي ونفوذ واسع في الشرق الأوسط .

 

كانت الحالة الأمنية هي الجو الممتع لبغداد والفلوجة والرمادي والموصل وكل أقطار العراق قبل دخول الأيادي الإيرانية للعبث به لم يكن يعرف إلا عصافير الأنس تغرد على سفعات النخيل وحمائم السلام التي تتراقص بين شوارع العراق وحقوله ، وحينما أصبحت الأيادي الإيرانية تعبث بأمن العراق ومجتمعه أصبحت الأشلاء تتناثر في كل مدنه وأضحت المشهد المتكرر والماسح لزقزقة العصافير .

 

هكذا تعاملوا مع عراق الحضارة ، جاءوا ليهدوه كحاضن حضاري عريق ويغيبوه من الوجود العلمي والمعرفي وحتى التأريخي بإنهاء الأمن والسلم في مدنه ومجتمعه ، كل ذلك ليتمكنوا من توحيد الشكل الحضاري في المستقبل على ما ترسمه الأصولية الفارسية التي أصبحت أقرب إلى الفاشية في المنهج والسلوك .

 

لقد اتخذت إيران من اللافتة الدينية ورقة تغطي بها تدخلاتها في أمن وسلامة الشعوب ، وغرست من خلال ذلك الكثير من خلايا العنف وسرايا الحرب التي تحركها بحسب الواقع السياسي والعسكري العالمي ، ومن خلال ذلك استطاعت أن تنفذ الكثير من التفجيرات في الدول المناوئة لها لإخضاعها للا إستقرار الذي تحول الدول من حولها إلى دول غير مستقرة سامحة لها بالتدخل والشراكة في صناعة القرار داخلها .

 

تصوروا أن إيران وعن طريق الشيعة ينفذون بمناسبة المولد النبوي خلال ٢٤ ساعة العمليات التالية :

١- تفجيرين في تركيا

٢- تفجير بمصر

٣- تفجيرين ببغداد

٤- اليمن ما سلمت سووا فيها تفجير بعدن .

 

بمعنى أن من يرقصون اليوم في الميادين العامة لا يرقصون احتفاء بمولد النبي وإنما يرقصون على أشلاء من يعتبرونهم أعداء يجب اجتثاثهم ، هميحتفلون بالمولد النبوي بالطريقة التي تدفعهم إليها نظرية حرث الأرض واستخراج المهدي بإرواء الأرض بالدماء .

 

إن مثل هذه التفجيرات تحدث بدوافع عقائدية بحتة يروج لها المشروع الشيعصهيوني الذي يؤمن بأن الخلاص للبشر بذبحهم جميعاً اقتصاص للحسين ونحر البشرية مكتملة كقربى مقدسة للعسكري المختفي بالسرداب والذي لن يخرج إلا بغزارة الدماء النازفة بسكاكين الجبروت ومناشير الظلم  .

 

إنهم المشروع الذي يستحمره الغرب والشرق لبسط نفوذ إسرائيل في الشرق الأوسط وجعلها الجغرافيا الوحيدة التي تتمتع بالأمن والسلام ، وبيافطة تدعي ولاءها للإسلام زوراً وبهتاناً .

 

إذن إذا ما أرادة الشعوب العربية والإسلامية الخلاص من هذا الواقع المرير المخيف ، عليها الإتجاه وبجدية حادة إلى مواجهة هذا المشروع عسكرياً وثقافياً وعقدياً وإيدلوجيا وبلا ترهل أو تقصير ، لأن إمكانية التعايش مع هؤلاء مستقوون مستحيل ولن يسكن لهيب إجرامهم إلا بإفنائهم أو إخضاعهم لسياط الحديد و

التعليقات
أضف تعليق