مقالات صحفية

المؤتمر خصم معركة سلاح لاخصم سياسي
19/08/2017 4:42:56
أحمد الشامي




*احمد* *الشامي*

لم يعد المؤتمر الشعبي العام حزب سياسي يستحق مباركة فعالياته التي يقيمها بعد أن سلم البلد بما فيه لعدو الوطن والشعب وفتح له المعسكرات واعطاه مفاتيح مخازن السلاح والذخائر ليغتال وطن ويقهر شعب ويستبد المواطن ويقتله
لقد مارس المؤتمر دور "ابي رغال" بداية الانقلاب على الدولة فكان دليل الطريق للمليشيا الى كل مدينة وقرية وريف نكاية بخصومهم السياسيين ، بل لعب دور المخبر والعامل في دور البِغاء منذ ظهور المليشيا الامامية وعمل على تربيتها وتغذيتها لتكون السلاح في وجه مخالفيه
فلايستحق أن أحيي مهرجاناته وفعاليته وهو الذي ساند ولايزال يساند المليشيا جنباً الى جنب في كل مترس وجبهة ، وفتح له خزائن المال العام وقاسمه شطر أمواله كي تشن حربا بلا هوادةً على شعب عاش على مآسيه لأكثر من ثلاثة عقود ،
لقد سخر المؤتمر الشعبي العام كل إمكانياته وأدواته العسكرية والمالية والاعلامية والجماهيرية لخدمة المسيرة الاجرامية إنتقاماً من كل حر وثائر كافراً بالشعب وثورته وحقه في تحديد مصيره بنفسه حاكماً على كل مخالف له بــ الفناء
فكيف لي أن أبارك لقاتل وسفاح فعاليته وهو الذي لم تصمت مدفعيته حتى اللحظة عن قصف المدن والقرى وقتل وحرق النساء والاطفال في تعز والحديدة وغيرها ؟! وذهب بجحافله وعتاده لحصار المدن والقرى وهجّر أهلها عنّوة ونكّل بهم وهو يهتف بشعار ربيبته المليشيا الحوثية حيا بداعي الموت ؟! وملأ السجون بالآلاف الشباب والناشطين وغيرهم ممن خالفو مسيرة الموت وثارو ضد نظام حكمه العائلي

لقد خرج المؤتمر جناح صالح من كونه حزباً سياسياً وأصبح كيانا مسلحاً إرهابياً هو والمليشيا الحوثية في الاجرام سواء
فلولا المؤتمر لما خرج الحوثي من كهفه وزحف نحو المدن متعطشاً لسفك الدم ، ولولاه لما سقطت البلاد في مستنقع الحرب والدمار والخراب ولولاه لما قُتل أكثر من 150 الف يمني منذ الحرب الاولى في صعدة ولولا حزب المؤتمر لما كان هناك أكثر من 200 الف جريح ومعاق الى جانب الالاف من الايتام الذين فقدوا أبائهم واخوانهم وذويهم نتيجة معاركهم الظالمة

لقد حكمنا المؤتمر وعشنا تحت حكمه أكثر من ثلاثة عقود بين الفقر والجهل والمرض والفساد والافساد وغيرها من الجرائم والانتهاكات التي مارسها طيلة فترة حكمه
وهاهو اليوم المؤتمر جناح صالح يقاتل في كل منطقة مع المليشيا الحوثية لقتل شعب بالحديد والنار بعد حقبة زمنية من التجويع والافقار

لقد دعا المخلوع صالح الى فعالية يوم 24 اغسطس ليس للبحث عن حلول سياسية او توجيه دعوة لإيقاف نزيف الدم اليمني بل لرفد الجبهات بالمقاتلين والاعلان عن مواصلة حربه ضد الشعب وتدمير الوطن كلياً
المؤتمر حدد مساره وهو الحرب والقتل فهذا خياره حتى النهاية ، لم يعد هناك عقلاء داخل حزب المؤتمر ليقولو كفى حرباً وقتل
"مكره أخاك لا بطل " هكذا قالت العرب فنحن لم نبحث يوما عن الحرب ولسنا من دعاته لكنهم فرضوها علينا وأجبرونا على حمل السلاح للدفاع عن أنفسنا وعن أحقية الشعب في اختيار من يحكمه
كنا نود أن تكون فعالية المؤتمر عودة لمنطق العقل ودعوة لإعادة تفعيل العملية السياسية لتكون حسنة تشفع لهم إن أراد الشعب ذلك
الوطن ينهار يوما بعد يوم والشعب يموت في كل لحظة في كل أرجاء الوطن بفعل سياسة الانتقام التي ينتهجها حزب المؤتمر الشعبي العام
كلما إقتربت المعركة من الحسم ووأد مليشيا الظلام والكهنوت نفخ المؤتمر الروح فيها
المؤتمر اليوم أمام مسؤولية تاريخية الكف عن دعم المليشيا واعلان المفاصلة معها والوقوف في كل موطن قاتل فيه ضد الشعب عسكرياً وسياسياً وإعلامياً او الاستمرار في المواجهة حتى النهاية
إذ لافرق بين المليشيا الحوثية المأجورة وعصابات صالح التي تتستر تحت يافطة ومسمى حزب المؤتمر في العرف السياسي كما أنه لافرق بين القاتل والراضي او الساكت في حكم الشريعة
لقد أصبح المؤتمر خصم معركة سلاح لاخصم سياسة واقتراع

التعليقات
أضف تعليق