كتابات

غيلان مهيوب.. بطل وفارس سطر تاريخا مشرفا.
23/05/2017 23:31
علي محمد السكني

علي محمد السكني.

المقدم غيلان مهيوب سران الشاب النبيل والخلوق والشجاع ذو الثلاثين من العمر وخريج الكلية الحربية التحق بالمقاومة في مأرب قبل عامين وشارك في معارك منذ ذلك الحين في صرواح وحتى لحظة استشهاده صباخ اليوم وهو يقود معارك تحرير ماتبقى من جبهة نهم في القلب والميمنة شرق العاصمة صنعاء .
كان البطل غيلان من اهم من شاركوا في اعادة تشكيل اللواء ٣١٠مدرع في مأرب وتم تكليفه مديرا لمكتب قائد اللواء العميد محمد السوادي.
لم يكن رحمه الله رجلا عاديا بل كان شابا استشنائيا كريم الأصل مخلصا ومقداما جسورا رحب الصدر متواضع النفس طليق الوجه والمحيا نبيل يحب الاخرين ويقابلهم بأبتسامة ساحرة .
كان يقضي معظم وقته في الميدان مقاتلا وكان احد قيادة اللواء الفتيه والذي كان لهم الفضل بعد الله في عودة وترتيب اوضاع اللواء من جديد وكذلك هندسة وتحقيق انتصارات والتي كان اخرها تحرير ميمنة جبهة نهم قبل اشهر والتي اصيب فيها ولم يتعافى منها الا قبل ايام ،كما وكان يقوم بعمله الاداري لتنظيم وتسيير عمل مكتب قائد اللواء بحرفيه وتميز.

من يعرفه او يقابلة للمرة الاولى يأسره بطيبة اخلاقة ونبل سلوكه واشراقة إبتسامته وصدق كلامه وافعالة.
.
كان بالنسبة لي اكثر من اخ جمعتنا لحظات لاتنسى وكنا على تواصل شبة مستمر وكان اخرها يوم امس حيث كنت احاول الاتصال به لكي أطمأن على حاله وهو يشارك في معركة التحرير في نهم شرق صنعاء.

لكن لم اكن اعرف ان الموت سيكون اقرب له مني وسيختطفه قبل ان اتمكن من سماع صوته للمرة الاخيرة.

ياوجعي ياغيلان ياليتني كنت اعرف ان الموت سيأخذك لكنت اخذت مكانك وتركتك لكي تكمل ماكنا نخطط له سوينا في جلستنا الاخيرة قبل ايام وتعود ليفخر بك بلدك ووطنك وانا بالانجاز الذي لن يتحقق بعد الان.

انت ياغيلان لم تكن تستحق الموت بل كنت تستحق الحياة وغيرك يستحق الموت والذل والهوان ولكنها ارادة الله ومشيئته هي الشهادة يمنحها الله لمن يحبهم ليقربهم اليه كون هذه الدنيا الملعونه لم تعد صالحة لهم ولايستحقون العيش فيها.

رحمات ربي عليك.

المجد والخلود والجنة لك ياغيلان.

في يد الرحمن مع الخالدين والصادقين والشهداء ياغيلان

التعليقات
أضف تعليق