كتابات

لله الأمر من قبل ومن بعد !
04/10/2019 00:40:56
أحمد صالح العطعطي
أحمد صالح العطعطي

لله الامر من قبل ومن بعد..

...
هذه الآية ( لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ)
[سورة الروم 4]
نزلت تعقيبا على ما أخبر الله أنه كتب انكسار الفرس بعد بضع سنين من انتصارهم على الروم فالأمر له قبل ذلك يوم أن نصرهم على الروم بأمره، والأمر له بعد أن يهزمهم بأمره وينصر الروم عليهم ( لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعدْ )..

و إذا أراد أمراً هيَّأ اسبابه..
أمرُه وحده النافذ وقوته القاهرة وإرادته الغالبه..

لا يوجد شيء في الكون يشعر الانسان بالاطمئنان والثقة والامل والتفاؤل مثل إيمانه بقوة الله المطلقة وقدرته النافذة وقيُّومِيّته على جميع خلقه، وأن لا يد فوق يده، وأن كل شي بدونه وهمٌ وعدمْ..

فكلما ازداد الانسان معرفة بربه، وأنه وحده صاحب الملك التام، والقوة المطلقة، والعزة الغالبة التي لا تتعلق باسباب فتزول بزوالها.

وعَرَف نفسه بانعدام الحول والقوة والقدرة، إلا بما مكَّنه الله وكتب له ، ازدادت عبوديته لله وتعمقت خشيته وقوي الارتباط بمولاه واللجوء اليه.

وأدرك قطعا أن كل ما يملك من حياة وقدرة وإمكانية وعقل وتدبير وعلاقات انما هي فضل الله عليه.
فيزداد ازداد يقينا وثقة وأملا واطمئنان.

وهذا هو لُبّ التوحيد وجوهر العباده

التعليقات
أضف تعليق