مقالات صحفية

بعد ٢٠١١م قطعت جهيزة قول كل خطيب فلماذا الزعل؟!
20/10/2019 19:33:57
أحمد صالح العطعطي

يدور جدل هذه الأيام حول إطلاق شباب من ساحة التغيير تم اختطافهم في ٢٠١١م متهمين بتفجير دار الرئاسة المحصن بكل أشكال التحصينات التكنولوجية والمعمارية والأمنية..

وفي الحقيقة أحداث 2011 انتهت بالمبادرة الخليجية وما انبثق عنها من مؤتمر للحوار الوطني الشامل الذي انخرط فيه الجميع وتضمَّن العداله الانتقاليه وجبر الضرر لجميع المتضررين وإغلاق الملف بموجب توقيع جميع أطراف الصراع على مخرجاته..

فتح اي ملف من ٢٠١١م معناه فتح ملف المجرمين الذي ارتكبوا مجازر مهوله في حق المتظاهرين العزل في الساحات، وقصف منازل المواطنين في تعز وارحب والحيمة وغيرها بالدبابات وصواريخ الكاتيوشاء، وتعذيب المختطفين في سجون الأمن القومي والسياسي وأشياء لا تعد ولا تحصى...

الرئاسة التي حصلت فيها تفجيرات في ٢٠١١م كانت وقتها هي التي تقصف عددا من الأحياء في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء بمختلف أنواع الأسلحة المتطوره والخاصة بمكافحة الإرهاب والحرس الجمهوري، يعني هي كانت تقتل وتبيد وتحرق وتذبح وتنطلق جميع الجرائم من داخل أسوارها...
كل هذه الجرائم وغيرها حصلت ووقعت وانطلقت منها بشكل قاطع..

بينما هؤلاء الشباب المتهمين لم يكونوا يملكون إلا ثيابهم والسنتهم وما تم اتهامهم به هو مجرد تهمه والمتهم بريئ حتى تثبت إدانته فمن هو المجرم الحقيقي الذي يجب محاكمته إذاً..

لكن يفترض أن المبادرة الخليجية التي وقع عليها الجميع ينطبق عليها المثل (قطعت جهيزة قول كل خطيب) وما تلاها من مؤتمر للحوار وقع الجميع على مخرجاته أكد المضي في هذا السياق..

فلماذا يتم نبش مثل هذه القضايا التي تجري حقيقة في إطار المصالحة الوطنية التي جرت خلال الثورة الشبابيه، مع إن إغلاقها اليوم هو المطلوب لتأكيد توحيد الصف الجمهوري.

أما لو جئنا ننبش الجرائم الكبرى في حق الوطن ونظامه الجمهوري بعد ذلك، والتي دمرّت البلد بأكمله سيتأكد لنا اليوم أن قتل على صالح يومها كان أعظم هبه يهبها الله لشعبنا، وكنا سلمنا ما وقع بعد ذلك، لكنه تركه لحكمه ليرى هؤلاء المتعصبين مقدار الإثم الذي سيرتكبه في حق الوطن بعد إغلاق جميع ملفات ٢٠١١م وهو ما حصل فعلاً، ورغم هذا نجد أكثر الناس لا يعقلون أو اعماهم المرض إلى درجة انهم فقدوا عقولهم.

التعليقات
أضف تعليق